رقصة الحرب التي أحبها الملك عبد العزيز وتوارثها الشعب السعودي في الاحتفالات الوطنية
العرضة السعودية أو كما تُعرف عند الشعب السعودي منذ القدم العرضة النجدية هي الرقصة الأشهر في التراث السعودي. فهي أصبحت مظهر من مظاهر الاحتفالات الوطنية الرسمية للشعب السعودي خاصةً يوم التأسيس الذي اقترب موعده ليحل علينا في الـ 22 فبراير من كل عام.
ولقيت العرضة السعودية اهتماماً كبيراً منذ قرابة الـ 100 عام، حين ارتبطت باسم الملك عبد العزيز والذي كان دائماً ما يحرص على أن يؤديها النجديون وهم مقبلون على ميدان الحرب.
فالعرضة السعودية عبارة عن رقصة تتميز بإيقاع حماسي نتيجة استخدام الطبول التي تزيد من العزيمة والإرادة في النفس كما أنه يرافقها الدندنة ببعض الأناشيد والقصائد التي تثير الروح الوطنية مع مبارزات السيوف الشهيرة ومشاركة الخيول وحمل البنادق وإطلاق النيران، وكثيراً ما شارك جلالته العرضة مع المحاربين على إيقاعها هاتفاً بكلمات أناشيدها حتى يزيد من حماسهم.
وعلى مر السنوات أصبحت العرضة السعودية جزء أساسي ومهم من الثقافة والتاريخ السعودي حيث تم إدراجها في قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وفقاً لما ذكرته وزارة السياحة السعودية مؤخراً.
فهي دوماً ما تكون حاضرة في الاحتفالات والمناسبات الوطنية حيث يؤديها عدد من الرجال يرتدون زي تقليدي من مدينة نجد عبارة عن معطف طويل ذو ياقات مستقيمة وستة أزرار يسمى "الدقلة" فوق ثوب أبيض بأكمام طويلة على شكل مثلث تُعرف بـ "المردون" بالإضافة إلى ارتداء أحزمة ذخيرة جلدية مائلة فوق صدورهم.
ويكونوا هؤلاء الرجال متراصين جانب بعضهم البعض في صفين متقابلين حاملين سيوفهم وفي المنتصف بينهم ضاربو الطبول وناقرو الدفوف يثيرون حماسهم بعزف إيقاع حماسي وسريع في انسجام وتناغم مع أصوات الشعراء المرتفعة بأبيات شعر تناسب المقام مع رفرفة العلم عالياً وتمايل السيوف من الأمام إلى الخلف ومن جنب إلى أخر لتمثل العرضة السعودية لوحة فنية تعكس مدى العزيمة والإرادة التي تمتع بها شعب عريق أبى الاستسلام وخاض درب الحرية والانتصارات خلال الحروب والفتوحات المختلفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
@_kfsh